أكادير(هرماس بريس):
احتضنت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير، مساء الاثنين 27 ماي 2024، ندوة علمية حول على حياة وأعمال الفيلسوف والطبيب والفلكي والشاعر الأندلسي الإشبيلي أبو مروان عبد الملك بن أبي العلا، المعروف اختصارا ب” ابن زهر”.
وعرفت ذه الندوة، التي نظمت من طرف جامعة ابن زهر ـ أكادير، بشراكة مع جامعة إشبيلية الإسبانية، والقنصلية العامة للمملكة الإسبانية في أكادير، والمعهد الثقافي الإسباني بمراكش، تقديم مجموعة من العروض لنخبة من الأكاديميين المغاربة والإسبان، سلطت الضوء على حياة ابن زهر وعطاءاته الفكرية والعلمية خاصة في مجالي الطب والفلسفة.
وأعلن رئيس جامعة ابن زهر، الدكتور عبد العزيز بنضو، في كلمة له بالمناسبة أن هذه الندوة العلمية تشكل مناسبة للتعريف بالموروث العلمي والفكري للطبيب والعلامة ابن زهر، وذلك من خلال تسليط الضوء على الكتب التي ألفها، وإبراز عطاءاته في شتى المجالات العلمية والفكرية والثقافية التي برع في تناولها.
وأضاف الأستاذ بنضو أن الندوة تتيح الفرصة أيضا لنخبة من الأكاديميين والأساتذة الباحثين، سواء المنتسبين منهم لجامعة ابن زهر ـ أكادير أو لجامعة إشبيلية، للتعريف بالأبحاث والدراسات التي أنجزوها حول هذه الشخصية الفذة التي يعكس عطاؤها العلمي والفكري جانبا من الموروث التاريخي المشترك بين المغرب وإسبانيا.
وانصبت الكلمات التي ألقاها كل من المستشار الثقافي للسفارة الإسبانية بالرباط، خوسيه ماريا دافو كابرا، والقنصل العام الإسباني بأكادير، فيكتور فرانكو غارسيا، ومندوبة جامعة إشبيلية لأفريقيا والدول العربية، ماريا دولوريس لوبيز إنامورادو، ومدير معهد سيرفانتيس بمراكش، كارلوس فارونا نارفيون، على تسجيل الأهمية المتميزة التي تطبع العلاقات المغربية الإسبانية في شتى المجالات، وفي مقدمتها مجال التعليم العالي والبحث العلمي.
وسجلوا أهمية تنظيم هذه الندوة باعتبارها تشكل مناسبة لنخبة من الأخصائيين المغاربة والإسبان للتعريف بالموروث العلمي الغني والمتنوع للطبيب والعلامة ابن زهر، الذي تحمل جامعة أكادير المنظمة لهذه الندوة العلمية اسمه.

وجدير بالذكر أن العلامة ابن زهر، الذي عاش في الفترة ما بين 1094م-1162م، ازداد بمدينة إشبيلية الأندلسية. واسمه الكامل هو أبو مروان عبد الملك بن أبي العلا ابن زهر. وهو مفكر وطبيب إسلامي، تم تصنيفه كأكبر أطباء الأندلس، كما يعد من أعظم علماء الطفيليات.
واعتبر بعض المتخصصين في تاريخ العلوم أن ابن زهر يعد أعظم الأطباء المسلمين منذ أبو بكر محمد بن زكريا الرازي(864م ـ 923م)، الذي يوصف بكونه “طبيب العرب الأول”. كما يصفه بعض معاصريه بأنه أعظم طبيب منذ جالينوس.
وترك الراحل ابن زهر موروثا علميا غنيا، حيث ألف عدة كتب من أهمها، كتاب “الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد”، وكتاب” الأغدية”، عن الأغذية ونظام الصحة، وكتاب “التيسير في المداواة والتدبير” الذي حققه الفقيه العلامة الراحل، سيدي محمد بن عبد الله الروداني، وصدر ضمن منشورات أكاديمية المملكة المغربية.
يشار إلى أنه على هامش أشغال هذه الندوة، تم توقيع اتفاقية تعاون بين جامعتي إشبيلية وابن زهر بأكادير، وذلك بهدف تشجيع البحث والتعاون بين الجامعتين في مجالات العلوم والصيدلة.
*********************
- الصورتان بعدسة الصحافي الحسن باكريم.

