الدار البيضاء(هرماس بريس): محمد شروق
نظمت جمعية “نحن والسرطان”، بشراكة مع المعهد العالي للصحافة والإعلام، يوم الجمعة 6 دجنبر 2024 بمقر المعهد في الدار البيضاء، ندوة حول موضوع “الإعلام والسرطان”.
وتميزت هذه الندوة بمشاركة كل من البروفيسور عبد اللطيف إبن إيدار الذي يعتبر من الأطباء المغاربة الاوائل في طب السرطان؛ والمدير السابق لمركز محمد السادس لعلاج السرطان، وعبد الحميد جماهري الكاتب الصحافي ومدير نشر جريدة “الاتحاد الاشتراكي”.
وقال محمد شروق، رئيس جمعية “نحن والسرطان”، في كلمة افتتح بها هذه الندوة إن الهدف الأساس من هذا اللقاء هو “بعث رسالة إلى نساء ورجال الإعلام لتجنب توظيف تلك الأوصاف الهدامة والمدمرة لنفسية مرضى السرطان، أمثال “الخبيث” و”الفتاك” و”القاتل” و”الخايب”، موضحا أن لهذه الأوصاف والنعوت “انعكاسا سلبيا على نفسية المرضى، علما أن للجانب النفسي والذهني دورا حاسما في مكافحة السرطان والشفاء منه.
البروفيسور ابن إيدار الذي يعد واحدا من ابرز أساتذة كلية الطب بالدار البيضاء الذي ساهم في تكوين العديد من أطباء السرطان بالمغرب، أكد أن المغرب شهد تطورا كبيرا في علاج السرطان على امتداد أربعين سنة، إذ من مركزين لعلاج السرطان بالرباط والدار البيضاء، أصبحت المملكة تتوفر على مركز في كل جهة.
وأضاف أن وسائل كشف المرض وعلاجه تطورت بشكل كبير مما يفرض تغيير النظرة إلى السرطان من مرض بكل تلك الحمولة المدمرة إلى مرض مزمن قابل للعلاج.
وذكر البروفيسور عبد اللطيف إبن إيدار متتبعي اشغال الندوة ببعض سبل الوقاية من مرض السرطان انطلاقا من التغذية الصحية إلى ممارسة الرياضة مرورا بتفادي الكحول والتدخين، داعيا الأسر إلى تلقيح الفتيات من 11 إلى 15 سنة من أجل تفادي سرطان عنق الرحم في المستقبل، وهو لقاح مجاني.
أما الإعلامي والأديب عبد الحميد جماهري، فدعا إلى أنسنة مرض السرطان وتناوله إعلاميا بدون وصف ولا نعث، حتى يتحول في الأذهان من مرض صامت بكل ما يحمل ذلك من هواجس وأشباح مخيفة، إلى مرض ناطق قابل للمواجهة والعلاج والهزيمة من طرف الطب وأيضا من طرف المرضى، مشيرا إلى أن للإعلام دورا مهما وحاسما في نقل الصورة الحقيقية غير المخيفة للسرطان.
وأشار جماهري إلى غياب إحصائيات ومعطيات عن مرض السرطان بالمغرب، وأيضا الحاجة الماسة لمجلات متخصصة حول الموضوع، إضافة إلى ندرة الصفحات والبرامج الطبية في الإعلام بأنواعه المكتوبة والسمعية البصرية، مشددا على أن ما يقال عن الإعلام في علاقته مع السرطان، يجب أن ينتبه إليه التخييل السينمائي والتليفزيوني.
يذكر أن جمعية “نحن والسرطان”، التي كانت وراء مبادرة تنظيم هذه الندوة، تأسست في نونبر 2016، وتركز على الدعم النفسي والاجتماعي لمرضى السرطان وذويهم، كما أنها بصدد إعداد دليل لتعامل الإعلام مع مرض السرطان، قصد القيام بدور إيجابي في التوعية والتحسيس وتفادي كل ما من شأنه المس بنفسية المرضى التي هي أساس كل علاج.


