تارودانت(هرماس بريس):
بقلم: د.عبد الجليل مسكين*
ستعيش تارودانت قريبا لحظة مميزة بتدشين القاعة المغطاة بمناسبة عيد العرش المجيد، وهو مشروع طال انتظاره من قبل الرياضيين والجمعيات والشباب بعد سنوات طويلة من التعثر غير المفهوم ؟؟ ؟ .
انطلقت أشغال هذا الورش سنة 2007، وتعاقب عليه مسؤولون (أربعة عمال) ومنتخبون (أربع ولايات ثلاثة رؤساء)، فيما ظل حبيس التأجيل لما يقارب عقدين من الزمن.
واليوم من الإنصاف الإشادة بالدينامية التي عرفتها المرحلة الأخيرة، وبالجهود التي بذلها العامل الحالي للإقليم السيد مبروك ثابت والمجلس الحالي برئاسة وهبي ونائبه الأول الصديق محمد أمهرسي والمدير الإقليمي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين سوس ماسة ذ نبيل مجدي ، حتى أصبح المشروع جاهزا للافتتاح.
غير أن فرحة الافتتاح تثير سؤالا مشروعا ووجيها من وجهة نظر الكثيرين : أين كان الخلل طوال هذه السنوات التي تقارب العشرين؟ .
فالمدينة نفسها شهدت في الفترة الأخيرة إنجاز مشاريع كبرى، وفي مقدمتها مركب العدالة ومحكمة الاستئناف، اللذان انتقلا من انطلاق الأشغال إلى الافتتاح في نحو ثلاث سنوات فقط.
وإذا كانت الإرادة والتنسيق والنجاعة قادرة على تحقيق ذلك، فما الذي جعل القاعة المغطاة تنتظر كل هذا الزمن ومن قبلها المركز الثقافي؟
إن المقارنة لا تنتقص من قيمة المنجز، بل تدعو إلى تعميم أسباب النجاح، فحين تتوفر الكفاءة و الرؤية الواضحة والتتبع الجاد والمسؤولية الحقة، تختصر السنوات إلى أشهر، وتتحول المشاريع من أحلام مؤجلة إلى واقع ملموس وجسم متكامل الأركان والوظائف يسر الناظرين.
مبروك لتارودانت هذا المكسب الرياضي والثقافي، والأمل أن تصبح سرعة إنجاز المشاريع هي القاعدة وأظنها أصبحت كذلك.

*****************
*برلماني سابق، وفاعل مدني.