مراكش(هرماس بريس):
هل قُدّر على أهل مراكش وزوارها، وفي مقدمتهم السياح المغاربة، أن ينتظروا حتى يتعرض السياح الأجانب لابتزاز وعدوانية بلطجية حراس السيارات المحتلين بالقوة للأماكن العمومية، حتى تتحرك السلطات الأمنية بمختلف أصنافها للقيام بواجبها في حماية المواطنين والسياح على حد سواء، وإعادة الهبة لسلطة الدولة.
فقبل أيام انتشر فيديو يظهر فيه شخص “مفتول العضلات” وهو يتوعد صاحب سيارة خفيفة قرب سينما ميكاراما في مراكش بأوخم العواقب، وبكلمات منتقاة من قاموس “الحباسة” إن لم يرضخ لمطالبه التعسفية عندما أراد أن يركن سيارته في مكان عمومي، استولى عليه البلطجي بدون وجه حق… وبالرغم من كون التسجيل/صك الإتهام راج على نطاق واسع، لم نسمع أي تحرك للسلطات الأمنية لتوقيف المعتدي، وإحالته على القضاء لينال جزاءه.
مقابل ذلك، تفيد الأخبار الصادرة عن مصدر أمني مسؤول أن ولاية أمن مراكش، “تفاعلت بجدية كبيرة مع مقطع فيديو تداوله مستعملو تطبيقات التراسل الفوري على الهواتف المحمولة، يظهر فيه شخصان يعرضان سائحين للسب والشتم ومحاولة النصب والاحتيال والابتزاز بدعوى ممارستهما لغسل وحراسة السيارات في الشارع العام”.
وحسب المصدؤ نفسه، فقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط عن تحديد هوية المشتبه فيهما، وذلك قبل أن يتم توقيفهما مساء يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، ليتم إخضاعهما لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
إنه إجراء تستحق عليه السلطات الأمنية كامل التحية والتقدير، على الرغم من أنه من صميم واجباتها.
لكن، كم من مراكشي ومراكشية، وكم من سائح مغربي وأجنبي يتعرضون يوميا لابتزاز وعدوانية المترامين على احتلال الأماكن العمومية المخصصة لركن السيارات، سواء منها الأماكن المؤدى عنها أو المجانية، دون رادع على الرغم من كثرة الشكاوى التي تتوصل بها السلطات الأمنية من طرف المعتدى عليهم.
أما آن الأوان لوضع حد لهذا العبث ولهذه الفوضى المستشرية في مراكش، التي يستحق سكانها وزوارها من السياح المغاربة والأجانب أن ينعموا بالطمأنينة أينما حلوا وارتحلوا في أرض “البهجة”، إسوة بسكان وزوار مدينة أكادير، وعاصمة المملكة الرباط؟

