أيت ملول: هرماس بريس
شهد مركب البستنة بأيت ملول، التابع لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، مؤخرا تدشين بنيات جديدة مخصصة لدعم التكوين والبحث والابتكار، وذلك بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي.
ويتعلق الأمر بتدشين مركز التميز للبستنة، الذي أنشأ في إطار برنامج للتعاون المغربي-الهولندي، إضافة إلى تدشين حاضنة لمشاريع المقاولات الناشئة ، ومشروع إعادة هيكلة المحطة التجريبية.
ويعد مركز التميز للبستنة بنية عالية التقنية للبحث العلمي، تم تصميمه وتشييده من طرف شركات هولندية رائدة في بناء البيوت المغطاة بتعاون وثيق مع مقاولات مغربية مختصة في هذا المجال.
ويهدف إلى تعزيز البحث والابتكار من أجل توفير آليات الدعم للفلاحين في مواجهة التحديات التي تواجه النشاط الزراعي، وتزويد المنتجين بأحدث التطورات في مجال الزراعة المتطورة لتحسين مردوديتهم وجودة محاصيلهم.
ويشكل المركز فضاء للتكوين العملي للطلبة، والتكوين المستمر لفائدة مسيري المزارع والمنتجين، ويهدف إلى تكوين 50 إطارا من حاملي شهادة الدكتوراه في علوم الزراعة، وذلك في أفق سنة 2033.
وتعد الحاضنة المسماة “مركز الابتكار لأكادير” بنية تساعد وتدعم إنشاء شركات في مجال التكنولوجيا الفلاحية والموارد المائة ومجالات الاستدامة. وتهدف إلى دعم المشاريع الفلاحية المبتكرة من أجل فلاحة مرنة وفعالة في تناغم مع المعايير المحترمة للحفاظ على البيئية.
وتتجلى مهمتها الرئيسية في مواكبة ودعم المقاولات الناشئة وحاملي المشاريع المبتكرة والتكنولوجية، مع التركيز على أهمية التنوع في الابتكار، وإيجاد حلول فريدة ومستدامة.
وتشكل المزرعة التجريبية لمركب البستنة بأيت ملول، المقامة على مساحة 25 هكتارا، منصة جهوية لنقل المعرفة والتكنولوجيا، حيث ستشكل البنيات والتجهيزات المتوفرة بهذه المزرعة التجريبية أداة لخدمة البحث العلمي، وتكوين جيل جديد من المقاولين الزراعيين، ومواكبة الفلاحين في مسلسل التحول التكنولوجي للقطاع.
وفي أعقاب حفل الافتتاح، نظم مؤتمر تحت شعار: “مركب أكادير للبستنة: مركز للبحث والتطوير والابتكار في قلب جهة سوس ماسة. من أجل زراعة أكثر كفاءة ومرونة”، وذلك بمشاركة نخبة من الفاعلين الأكاديميين والخبراء ورجال الأعمال والأطر العليا المنتمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (منطقة مينا) وأوروبا، والذين يمثلون الفاعلين الرئيسيين في المنظومة الاقتصادية للبحث والابتكار التكنولوجي في المجال الفلاحي.

