تزنيت: هرماس بريس ـ ومع
تعززت منظومة البنية الثقافية والفنية بإقليم تزنيت، مؤخرا، بتدشين المعهد الموسيقي “الرايس الحاج بلعيد”، وذلك بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ67 لعيد الاستقلال.
وتطلب إنجاز هذا المشروع، الذي ترأس حفل تدشينه عامل إقليم تزنيت، حسن خليل، غلافا ماليا قدر بـ12.7 مليون درهم، موزعة بين مساهمة وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات المحلية) ب ـ5.28 مليون درهم، ووزارة الثقافة والشباب والتواصل ب ـ3.14 مليون درهم، فيما ساهم مجلس جهة سوس ماسة بـ 2.5 مليون درهم، وبلغت حصة جماعة تزنيت 1.95 مليون درهم.
ويهدف المشروع، الذي يتكون من ثلاثة طوابق على مساحة 1658 متر مربع، منها 870 متر مربعا مغطاة، إلى تأهيل الموسيقيين الشباب بتزنيت، حيث سيتخصص المعهد في تعليم قواعد الموسيقى للمتلقين، بما في ذلك أصول ونشأة وتطور الموسيقى المغربية.
وبهذا الخصوص، قال مدير مديرية الفنون بوزارة الثقافة والشباب والتواصل، محمد بن يعقوب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا الإنجاز يروم تعزيز العرض الثقافي والفني وتعميم التعليم الموسيقي بالمنطقة، مضيفا بأن طلبة المعهد سيتلقون دروسا في مختلف القواعد والآلات الموسيقية والمؤثرات الموسيقية والصوتية الأخرى، فضلا على ورشات وتكوينات بهذا الصرح الثقافي، على يد أساتذة ومكونين متخصصين.
ويتوفر المعهد الموسيقي “الرايس الحاج بلعيد”، الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 150 مقعدا، على قاعات للعروض والرقص، وأخرى خاصة بالتكوين الموسيقي والورشات التطبيقية، إلى جانب مكاتب إدارية، واستوديو للتسجيل وفضاء للاستقبال والإرشادات.
وتم بمناسبة تدشين المعهد، توقيع اتفاقيتي شراكة بين جمعية طلبة وآباء طلبة المعهد الموسيقي “الرايس الحاج بلعيد” والمعهد الموسيقي “باريس 5″، وبين المركز الثقافي إيدير (فرنسا)، وجمعية تيزنيت ثقافات.
كما تم توقيع بروتوكول نوايا للتعاون بين جماعة تزنيت والشبكة المواطنة الفرنكو-أمازيغية، من جهة، وجمعية “دياسبورا” تنمية وتضامن بفرنسا، من جهة ثانية.
تجدر الإشارة إلى أن المعهد الموسيقي الجديد يحمل اسم “الرايس الحاج بلعيد”، الذي يعد من أبرز الأسماء الفنية التي تلألأت في سماء الأغنية الأمازيغية في منطقة سوس، ويعتبر من شعراء ورواد الأغنية الأمازيغية، التي ينسب إليها تأسيسها ووضع لبناتها الأولى.

