الدار البيضاء (هرماس بريس): سعيد الحبشي*
بحضور عدد من الصحافيين المتقاعدين إداريا، وبعض المهتمين بشأن الممارسة الصحافية في المغرب، نظم منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب، مساء الأربعاء 24 أبريل 2024، بدار المحامي في الدار البيضاء مائدة مستديرة تحت عنوان: “في مسألة تأهيل الإعلام المغربي.. الحاجة لقوانين ترسخ الإنصاف والكرامة للصحافيين المهنيين المتقاعدين”.
بمشاركة كل من: د. إدريس قصوري ( أستاذ جامعي ومحلل سياسي)، ود. محمد حفيظ (أستاذ جامعي وإعلامي)، و ذ. محمد العوني ( إعلامي ومؤسس منظمة الإعلام حريات التعبير “حاتم”)، و ذ. نور اليقين بن سليمان (عضو المكتب الوطني لمنتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب)، وقام بتسيير اللقاء ذ. أحمد كليكم (عضو المكتب الوطني لمنتدى الصحافيات والصحفيين الشرفيين بالمغرب).
تميزت هذه الجلسة بطرح العديد من الأسئلة حول المشهد الصحافي في المغرب عموما، ووضعية قيدومي الصحافة داخل هذا المشهد.
كما تم التأكيد على التراجع الكبير الذي شهدته المهنة خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث ضيق هامش الحرية وغياب التنوع رغم تعدد المنابر الصحافية والنمطية التي صارت تميزها، ما جعل بلادنا تتراجع 9 مراتب حسب التقرير السنوي حول حرية الصحافة، الذي أعدته منظمة “مراسلون بلا حدود” في تقريرها الأخير حيث تبوأ المغرب الرتبة 144 من أصل 180 دولة، بعدما كان قد احتل الرتبة 135 عالميا العام 2022، وذلك في التصنيف الإجمالي لدرجة الحرية، في ارتباطها بمدى احترام المشهد الإعلامي للتعددية والسياق الاقتصادي الذي يشتغل فيه الصحافيون والمقاولات التي ينتمون إليها.
ودق المتدخلون ناقوس الخطر بخصوص هذا التراجع السريع، معتبرين أنه يشكل انتكاسة تؤشر على الغموض الذي صار يكتنف مستقبل المهنة.

وبخصوص وضعية الصحافيين القيدومين (الشرفيين)، تساءل المتدخلون عن القيمة أو الإضافة التي تحملها صفة الشرفي التي يمنحها القانون لهذه الفئة عبر التنصيص على أن “لكل صحافي مهني أحيل على التقاعد بعد ممارسة مهنة الصحافة لمدة لا تقل عن 21 سنة”، وتبين بالملموس من خلال النقاش، خلو صفة الصحافي الشرفي من أي مضمون أو أثر، إلى الحد الذي يجعل هذه الصفة تبدو قدحية، وهي تختزل قيدومي الصحافة في بلادنا في وضعية الكومبارس، داخل مشهد يعرف هجوما كاسحا للمتطفلين و (اصحاب الشكارة) على شؤون المهنة، ممن لا تربطهم أي صلة بها، هذا في الحين الذي يتم فيه إقصاء هذه الفئة، والاكتفاء بجعلها تحصل على البطاقة المهنية الفارغة من أي محتوى يذكر.
واعتبر المتدخلون أنه حان الوقت للمطالبة بوضع قوانين ترسخ الإنصاف والكرامة للصحافيين المهنيين المتقاعدين.
للإشارة، فإن منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب يعد إطارا جمعويا يهدف إلى لم شمل الصحافيين المتقاعدين وتدارس أوضاعهم والترافع من أجل تحسينها. كما يقدم نفسه كقوة اقتراحية يجب الرجوع إليها، والاستفادة منها باعتباره يتألف من صحافيين مهنيين راكموا تجارب وخبرات على امتداد ما يزيد عن عقدين من الزمان، ووضعها في الصورة بخصوص كل ما يتعلق بالتحولات التي صارت تشهدها مهنة الصحافة في المغرب.
******************
*المادة الخبرية منقولة من صفحة الصحافي سعيد الحبشي في موقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك”.
ـ عنوان المادة من اختيار موقع “هرماس بريس”.

