أكادير(هرماس بريس):رجاء حليلة
تم التوقيع، يوم الجمعة 29 نونبر 2024 في أكادير، على ميثاق التزام من أجل “جهة سوس ماسة خالية من إصابات جديدة بفيروس السيدا والأمراض المنقولة جنسياً والتهابات الكبد الفيروسية والسل بحلول 2030″، وذلك بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي.
وقد وقيع على هذا الميثاق كل من السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، وعمال عمالتي وأقاليم الجهة، ورئيس المجلس الجهوي لسوس ماسة، وباقي الشركاء المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني بتراب الجهة، وذلك بتزامن مع تخليد اليوم العالمي لمكافحة السيدا.
ويهدف الميثاق إلى تقليص العدوى الجديدة المرتبطة بالسيدا والأمراض المنقولة جنسياً بنسبة 90% على الأقل، وتقليل الوفيات المرتبطة بالالتهاب الكبدي الفيروسي بنسبة %65 على الأقل، فضلاً عن خفض معدل الوفيات الناتجة عن داء السل بنسبة 60% ومعدل الإصابة به بنسبة 35%.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن “حملة “من أجل مغرب خالٍ من الإصابات الجديدة بحلول عام 2030″ ليست رؤية وطنية فحسب، بل هي مسؤولية مشتركة”. مشدداً أنه “من خلال التصدي لعوامل الهشاشة من جذورها، سنوحد جهود كافة مكونات مجتمعنا، من سلطات ومهنيين صحيين وجمعيات وشركاء دوليين ومواطنين، لتحقيق هذا الهدف الطموح“.
ومن جانبه، اعتبر السيد أمزازي في كلمته أن اختيار أكادير وجهة سوس ماسة كأول جهة على المستوى الوطني للتوقيع على هذا الميثاق يشكل “اعترافاً بالتعبئة الشاملة لكل المتدخلين المحليين للتصدي لهذه الآفات وتعبيراً عن انشغالهم التام بالوضعية الوبائية بالجهة… مبرزا الدور الكبير الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني في مكافحة هذا السيدا، من خلال الكشف المبكر والمراقبة والرعاية الصحية ومحاربة التمييز“.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبةً للاحتفال بمرور 20 سنة على إنشاء أكبر مركز مرجعي للتكفل بمرضى السيدا بالمغرب، في مدينة أكادير، وهو المركز الذي يتابع حالة أزيد من 5000 شخص متعايش مع الفيروس.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية والجهوية المندمجة لمكافحة السيدا والأمراض المنقولة جنسيا والتهابات الكبد الفيروسية للفترة 2024-2030، والتي تهدف إلى وضع المغرب في المسار الصحيح للقضاء على داء السيدا بحلول عام 2030، باعتباره أحد مشاكل الصحة العامة…، وذلك بتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية فضلا عن الشركاء المحليين والدوليين.
ويقدر البرنامج الوطني لمكافحة السيدا عدد الأشخاص المتعايشين مع الفيروس ب 23.000 شخصاً، بينهم 78% على دراية بحالتهم الصحية فيما يتعلق بالعدوى و94% يتلقون العلاج المناسب و94% منهم لديهم حمولة فيروسية غير قابلة للكشف.

