أكادير(هرماس بريس):رجاء حليلة
ترأس والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد امزازي، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 بمقر ولاية الجهة، اجتماعاً خُصص للوقوف على تقدم مشروع إحداث المحطة الجديدة لتحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة، والتي من المرتقب أن تصل طاقتها الإنتاجية 350 مليون متر مكعب سنويا.
ويندرج هذا الاجتماع، الذي حضره عامل إقليم اشتوكة آيت باها، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، وممثلو القطاعات والمؤسسات والشركاء المعنيون بهذا المشروع الاستراتيجي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي لجهة سوس ماسة، ومواكبة الطلب المتزايد على الموارد المائية، سواء في شقه المتعلق بتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، أو لتلبية حاجيات القطاع الفلاحي من مياه السقي، في ظل التحديات المتنامية المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية.
وخلال هذا اللقاء، قدم مسؤولو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عرضاً تقنياً مفصلاً حول المشروع المزمع إنجازه في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص. ومن المرتقب أن تبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمحطة 350 مليون متر مكعب سنوياً، سيتم تخصيص 250 مليون متر مكعب للسقي الفلاحي، و100 مليون متر مكعب لتزويد الماء الصالح للشرب.
كما تمت الإشارة إلى أن المحطة ستعتمد على الطاقات المتجددة في تزويدها بالطاقة، بما يعزز استدامة المشروع ويحد من البصمة الكربونية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية في مجال الانتقال الطاقي.
وتم خلال هذا الاجتماع تدارس مختلف الجوانب التقنية والبيئية والعقارية المرتبطة باختيار موقع المشروع، واستعراض الترتيبات اللازمة لإنجازه، بما يضمن تنزيل هذا الورش الاستراتيجي وفق مقاربة مندمجة تحترم المعايير البيئية والتنموية المعتمدة.
وأكد والي الجهة في كلمة له بالمناسبة على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع المهيكل، الذي يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز صمود المنظومة المائية الوطنية وضمان استدامة الموارد المائية، باعتباره رافعة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والفلاحية بالجهة، وتحسين ظروف عيش الساكنة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين وتسريع استكمال الدراسات والمساطر اللازمة، بما يضمن إخراج هذا المشروع الحيوي إلى حيز التنفيذ في أفضل الآجال.

