الدار البيضاء(هرماس بريس):
   تحتضن مدينة الدار البيضاء، اليوم الأحد 30 غشت 2026، مائدة مستديرة حول موضوع «20 سنة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري»، وذلك بمبادرة مشتركة من المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف والجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة، وبمشاركة لجنة العائلات.

   وتنظم هذه الفعالية ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال بـدار المحامي بالدار البيضاء، في إطار مواصلة النقاش حول قضية الاختفاء القسري، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بكشف الحقيقة، وحفظ الذاكرة، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

   وتحمل المائدة المستديرة شعاراً يؤكد مركزية حقوق الضحايا والعائلات في مسار العدالة، وهو: «من أجل التضامن مع العائلات واستكمال الحقيقة، كل الحقيقة»، إلى جانب رسائل واضحة تختصرها العبارات: «الحقيقة حق – الذاكرة مسؤولية – وعدم التكرار التزام».

   وتكتسي هذه المناسبة أهمية خاصة، بالنظر إلى مرور عشرين سنة على اعتماد الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وهي مناسبة تفتح المجال لتقييم مسار التعاطي مع هذه القضية، واستحضار مطالب العائلات المرتبطة بالكشف عن الحقيقة والمصير، فضلاً عن تعزيز آليات حماية حقوق الإنسان ومنع تكرار الانتهاكات.

   ومن المنتظر أن تعرف المائدة المستديرة مشاركة عدد من الفاعلين الحقوقيين والأكاديميين والمهنيين، من بينهم الدكتور عمر محمود بنجلون، المحامي والأستاذ الجامعي، والدكتور المصطفى بوجبوط، مدير المركز المغربي للدراسات والأبحاث في حقوق الإنسان وقضايا الهجرة، والأستاذ رشيد المنوزي، الكاتب العام للفيدرالية الأورومتوسطية ضد الاختفاء القسري، وسيشرف على تيسير اللقاء الأستاذ كمال لحبيب، الناشط الحقوقي والسياسي.

   ويرتقب أن تشكل مداخلات المشاركين مناسبة لاستحضار مختلف الجوانب الحقوقية والقانونية والإنسانية المرتبطة بملف الاختفاء القسري، مع التركيز على دور المجتمع المدني والعائلات في مواصلة المطالبة بالحقيقة والعدالة، وترسيخ الذاكرة الجماعية باعتبارها إحدى الضمانات الأساسية لعدم تكرار الانتهاكات.

   كما تسعى هذه المبادرة إلى إبقاء قضية المختفين قسرياً حاضرة في النقاش العمومي، والتأكيد على أن معالجة آثار الانتهاكات لا تكتمل دون الاستجابة لمطالب العائلات، والكشف عن الحقيقة، وترسيخ المسؤولية، وضمان احترام حقوق الإنسان.

   وتندرج المائدة المستديرة، وفق مضامين الملصق المنظم لها، ضمن مسار حقوقي يضع الحقيقة والذاكرة وعدم التكرار في صلب أي مقاربة جادة لمعالجة قضايا الانتهاكات، مع التأكيد على التضامن مع عائلات الضحايا ومواصلة العمل من أجل استكمال الحقيقة.

   ومن المقرر أن تعقب أشغال هذه المائدة المستديرة، تنظيم وقفة رمزية وفنية، من الخامسة والنصف إلى السادسة والنصف، في ساحة الحقيقة (ساحة الأمم المتحدة. وسط المدينة).

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version