الأمم المتحدة (نيويورك): هرماس بريس ـ ومع
   جدد المغرب دعوته إلى مضاعفة الجهود على المستوى متعدد الأطراف لتعزيز قيم التعايش والحوار والتعددية، بهدف محاربة كراهية الإسلام وتعزيز احترام الأديان والمعتقدات، وذلك خلال حدث أممي رفيع المستوى في نيويورك، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا.
   وخلال هذه الفعالية، التي نظمها يوم الجمعة 10 مارس 2023، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ووزير خارجية باكستان بصفة بلاده رئيسة لمجموعة دول منظمة التعاون الإسلامي، بيلاوال بوتو زرداري، أبرز نائب الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر القادري، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس جدد التأكيد على أهمية هذه القيم، وذلك في الرسالة الملكية الموجهة إلى الدورة التاسعة للمنتدى العالمي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، الذي انعقد في فاس في نونبر الماضي.

 

   وفي هذه الرسالة، أكد جلالة الملك أنه “إذا كانت السياسة تخاطب المواطنين، فإن الدين ينادي أرواحهم والحوار يخاطب حضاراتهم. وبالتالي، علينا أن نخاطب السلام بكل اللغات والتعبيرات. وهذا واجب نابع من نظرة الأجيال السابقة والأجيال المستقبلية”.

   كما جدد السيد القادري التأكيد على التزام وانخراط المغرب “الثابت” وتمسكه بقيم الانفتاح والسلام والحوار البناء بين جميع الأديان والمعتقدات، مشيرا إلى أن المملكة المغربية تحافظ، بقيادة جلالة الملك، على تقاليدها العريقة في التعايش بين الأديان والحضارات، ودورها الرائد على الصعيد الدولي في تعزيز هذه القيم المقدسة.

   وسجل السيد القادري أن المغرب، القوي بتاريخه الحضاري الغني والمتجذر بشكل راسخ، قد جعل احترام الآخرين، على الداوم، في صلب أولوياته الوطنية والإقليمية والدولية، مذكرا بأن الدستور المغربي ينص في ديباجته على أن التعايش الديني والثقافي شرط مسبق أساسي. كما تطرق إلى السياسة الوطنية للمغرب في مجال الهجرة واللجوء، القائمة على قيم القبول والاندماج والإنسانية.

   من جانب آخر، عبر السيد القادري عن إدانة المغرب “القوية” للإسلاموفوبيا وكافة أشكال التمييز والكراهية ضد أي دين أو معتقد. وأعرب، في هذا الإطار، عن إدانة المغرب ورفضه القاطع لتدنيس نسخ القرآن الكريم، والاعتداء على الرموز الدينية المقدسة للمسلمين، مؤكدا أن هذه الأعمال الخطيرة والاستفزازية تسيء إلى مشاعر ومعتقدات ما يفوق مليار مسلم في العالم.

   واعتبر الدبلوماسي المغربي أن هذه الأعمال المعادية للإسلام، لا يمكن بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها شكل من أشكال حرية التعبير، ملاحظا أن هذه الأعمال الخطيرة تمثل انتهاكا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، حيث ذكر في هذا الصدد، بأن المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص بوضوح على أن “أي دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف محظورة بموجب القانون”.

   للتذكير، ففي مارس 2022، اعتمدت الجمعية العامة القرار التاريخي رقم 254/76 بإعلان 15 مارس يوما دوليا لمكافحة كراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا)، حيث انخرط المغرب بشكل فاعل في عملية التفاوض واعتماد هذا القرار الذي قدمته منظمة التعاون الإسلامي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version