إفران : هرماس بريس
أكدت الأستاذة لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، أنه ” يتعين أن يكون للتربية على المواطنة الرقمية وضع الحق الفردي والجماعي في المنظومة الإعلامية الجديدة”.
وأوضحت الأستاذة أخرباش في محاضرة ألقتها مؤخرا في “جامعة الاخوين” بإفران أن “تعزيز الحقوق الملائمة لحاجيات وتطلعات “المواطنين الرقميين” مسؤولية متقاسمة؛ إذ يتعين أن يكون هذا الجيل الجديد من الحقوق معروفا ومصونا من طرف المواطنين المستخدمين أنفسهم، ومن طرف مختلف فاعلي ومتعهدي الفضاء الرقمي، كما يتعين أن تكون فعلية هذه الحقوق مضمونة من طرف السلطات العمومية والسياسية”.
كما أبرزت رئيسة الهيأة العليا للإتصال السمعي البصري عند طرحها لقضية تطور تقنين الإعلام في الزمن الرقمي، الإكراهات والرهانات المتعددة لهذا التقنين كفعل عمومي يتعين عليه أن يحمي المجتمع دون المس بحرية التعبير، مشيرة إلى أن “الواقع الجديد للإعلام والتواصل يتسم بوضعية غير متكافئة في مجال التقنين؛ بحيث إن هناك تساكنا بين وسائل الإعلام السمعية البصرية الكلاسيكية المقننة على المستوى الاقتصادي وعلى مستوى المضامين، وفاعلين رقميين ذوي سطوة اقتصادية وعرض مضاميني مهيمن في فضاء شمولي للتواصل الرقمي غير مقنن”.
وبعد عرضها لبضعة نماذج تأطير قانوني لأنشطة المنصات الرقمية الشمولية بكل من أوروبا واستراليا، أوضحت السيدة أخرباش أن هذه المبادرات التقنينية لم تخضع بعد للتقييم، وبأن تداول المحتويات الرقمية الحاملة للمخاطر لم يتقلص نظرا لوجود نقائص على مستوى سياسات وإجراءات التقنين الذاتي المعتمدة من طرف المنصات الرقمية.
يذكر أن هذا اللقاء، الذي قامت بتسييره السيدة كنزة أومليل، أستاذة التواصل بجامعة الأخوين،يندرج ضمن سلسلة المحاضرات والندوات ذات الصيت الدولي التي تنظمها هذه الجامعة، وتستضيف خلالها شخصيات مغربية وأجنبية بارزة من كل الآفاق في فضاءات الثقافة، الاقتصاد والبحث العلمي.

