الرباط: هرماس بريس
قرر قاضي التحقيق بالرباط، عشية يوم الثلاثاء 20 يونيو 2023، إيداع قاضيين يمارسان بمحكمة الاستئناف بالبيضاء السجن، على خلفية ملف العصابة الإجرامية المتخصصة في الإرشاء والارتشاء والوساطة وإفشاء السر المهني والنصب واستغلال النفوذ، ضمنها موظفون عموميون يتاجرون في الأحكام القضائية من خلال التلاعب في مدد العقوبة السجنية، على مستوى محاكم الدار البيضاء.
وأورد الموقع الإخباري الإلكتروني “برلمان.كوم” أن قاضي التحقيق قرر متابعة قاضيين اثنين آخرين متهمين في نفس القضية في حالة سراح، بعد ملتمس أحيل عليه من قبل الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية هذه القضية التي هزت الرأي العام الوطني.
وأضاف موقع “برلمان .كوم”، اسنادا إلى مصادره الخاصة أن قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء، قرر بعدما أحيلت عليه ملفات ثلاث نواب لوكيل للملك، ضمنهم سيدة، متابعة نائبين لوكيل الملك أحدهما يزاول بالبيضاء والثاني بالمحمدية، في حالة اعتقال وإيداعهما السجن، فيما قرر متابعة نائبة تزاول بالمحكمة الاجتماعية في حالة سراح.
وكانت الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، منذ مدة مستعينة بالتقاط المكالمات الهاتفية للمشتبه فيهم بعد سلك المساطر القانونية التي تسمح بذلك، قد كشفت عن إمكانية تورط مجموعة من الأشخاص يبلغ عددهم 37 شخصا، بينهم منتدب قضائي، ومساعدة محامي، ومساعد موثق وتجار وصاحب مقهى، ونادل وآخرين…، في لعب دور الوساطة والإرشاء والارتشاء لدى قضاة ومنتدبين قضائيين ومحامين يتاجرون بالأحكام القضائية من خلال التلاعب في مدد العقوبة السجنية.
وكشفت أبحاث الفرقة الوطنية أيضا وفق المعطيات المتوفرة دائما، عن الاشتباه في تورط قضاة ومحامين ومنتدبين قضائيين بمدينة الدار البيضاء والمحمدية، ويبلغ عددهم 12 شخصا، موزعين على 5 قضاة و 3 نواب لوكيل الملك و4 محامين، في هذه القضية المثيرة للجدل.

