تارودانت (هرماس بريس):
تنظم المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل ـ قطاع الثقافة بتارودانت، اليوم الأربعاء 20 دجنبر 2023، أمسية ملحونة احتفاء بإدراج فن الملحون في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، المعتمدة من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم، المعروفة اختصارا باسم ال”يونسكو”.
وحسب بلاغ للمديرية، فإن الملحون “يعتبر من أغزر الفنون والآداب الشعبية إنتاجا، وأوسعها انتشارا بين مختلف شرائح المجتمع المغربي، نظرا لأهمية مضامينه وتنوع أشكاله وروعة إيقاعاته ومستوى لغته الواقعة وسطا بين الفصحى والعامية. ولعل هذا التميز الذي ينفرد به الملحون هو ما جعل هواته والمعتنين به وعشاقه عامة، وحتى بعض شعراءه يتجاوزون الانتساب إليه”.
وسجل البلاغ أن فن الملحون “بالنظر لكونه يجسد عنصرا أساسيا من الهوية التراثية الثقافية المغربية، فإنه أضحى من الضروري صيانته والحفاظ عليه والتعريف به وضمان استمراريته، وتشجيع المهتمين به على احيائه ونقله للأجيال القادمة”.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة تارودانت من بين المدن المغربية العريقة، إلى جانب الرشيدية ومكناس ومراكش وسلا وأزمور والصويرة … وغيرها، التي وجد فيها فن الملحون تربة خصبة لانتعاش هذا الفن والحفاظ عليه وضمان استمرارية نظما وإنشادا، سواء في أوساط الشباب والرجال، أو لدى النساء.
وتتميز تارودانت عن غيرها من المدن المغربية التي تحافظ على فن الملحون بكونها مهدا وحاضنة منذ زمن بعيد لفن “لكريحة” ، وهو نمط مميز من الملحون، الذي لا تستعمل فيه الآلات الموسيقية الوترية، ويرتكز فقط على الإنشاد المصحوب بالإيقاع الذي يعتمد اليدين و”التعريجة”.
للتذكير، فقد سبق لوزارة الشباب والثقافة والتواصل أن أعلنت، يوم الأربعاء 6 دجنبر 2023، بأن اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونيسكو، المنعقدة في اليوم نفسه في إطار دورتها 18 بجمهورية بوتسوانا، وافقت على طلب المملكة المغربية المتعلق بإدراج فن “الملحون” في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
واعتبرت الوزارة في بلاغ لها بالمناسبة أن هذا الإدراج، يعتبر اعترافا دوليا بإرث مغربي أصيل، ورافد مهم من الروافد الفنية الغنية للمغرب، ومكو ن مرجعي من مكونات الهوية الثقافية المغربية العريقة.

