إفران (هرماس بريس): محمد الدريهم
ينطلق الموسم الفلاحي الجديد 2024-2023 بإقليم إفران في ظروف مناخية صعبة للغاية، حسب المدير الإقليمي لوزارة الفلاحة السيد حكيم الخطيب، الذي أكد بأن أن التساقطات التراكمية بلغت حتى اليوم 94 ملم، مسجلة عجزا بنسبة 62% مقارنة مع متوسط الخمسين سنة الفارطة، ومقارنة بالموسم الزراعي السابق.
فقد اتسم الموسم الفلاحي 2022-2023 بعجز في التساقطات المطرية، وتوزيع زمني غير منتظم لهذه التساقطات، ليخيم على إقليم إفران تعاقب سنوات الجفاف خلال المواسم الخمسة الأخيرة مما أدى الى ندرة المياه.
وأوضح المدير الإقليمي للفلاحة بإفران أن تأخر تساقطات الأمطار له تأثير سلبي على الغطاء النباتي، وأمام هذا الوضع المقلق وفي إطار برنامج الحد من آثار عدم تساقط الأمطار، قامت مديرية الفلاحة بتوزيع دفعة أولى قدرها 43.000 قنطار من الشعير المدعم، و1000 قنطار من الأعلاف المركبة على الفلاحين.
كما أنها ستقوم المديرية في مرحلة ثانية بتوزيع ما قدره 95.000 قنطار من الشعير المدعم، بالإضافة الى 500 قنطار من الأعلاف المركبة قصد مساعدة الفلاحين على الحفاظ على قطيع الماشية.
من جهة ثانية أكد حكيم الخطيب بأنه في إطار برنامج تنمية المراعي، تم تنفيذ أعمال التسميد على مساحة 300 هكتار من المراعي بكل من مركزي الأشغال “تيكريكرا” و”تيمحضيت”. ومن المقرر توزيع 30 خزانًا مقطرًا لضمان استدامة الماء الشروب الخاص بالماشية على مستوى محيط التدخل المديرية الإقليمية.
وتجدر الإشارة إلى أن إقليم إفران يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 355334 هكتارا، منها 44% مخصصة للمراعي و33% للغابات والمساحات الزراعية المفيدة (S.A.U) التي لا تمثل سوى 20% من إجمالي مساحة الإقليم الذي يتميز بثروته الطبيعية في مفترق طرق مهم، مما يمنحه دورا اقتصاديا بالغ الأهمية سواء على مستوى المنطقة الاقتصادية فاس مكناس أو على المستوى الوطني.
ويهتم المزارعون في الإقليم بشكل رئيسي بزراعة الحبوب (القمح والشعير والذرة والأعلاف)، والخضروات (البطاطس، والبصل، والبازلاء، إلخ) والأشجار المثمرة، وخاصة منها الوردية المثمرة. كما تشكل تربية الأغنام في المراعي المورد الاقتصادي الرئيسي للسكان. وتعتبر المنطقة مهد سلالة اغنام “تيمحضيت”، حيث يمارس أغلب مربيها الرعي بين السهل (أزغار) والجبل.

