الرباط ( هرماس بريس): محمد الدريهم
أعلنت “مجموعة أنجدي” خبر اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في الأطلس المتوسط الشرقي، وذلك على إثر الأبحاث التي قام فريق علمي دولي يضم، إلى جانب باحثين شبان مغاربة من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء (المغرب) برئاسة البروفيسور مصطفى أوقصو والطالب الباحث عمر زفاطي، نخبة من الباحثين ينتسبون إلى جامعات ميمونيدس (الأرجنتين)، وفالنسيا والباسك (إسبانيا)، ومولاي إسماعيل (المغرب)، ومونبلييه وتولوز (فرنسا).
وحسب المصدر نفسه، فقد شهدت منطقة المرس بولمان بالأطلس المتوسط المغربي اكتشاف نوع جديد من الديناصورات العاشبة ذات الدروع (ديناصورات ستيغوسور)، أطلق عليها اسم Thyreosaurus atlasicus؛ للإشارة إلى تصنيفها (Thyreophora) وموقع اكتشافها (الأطلس المتوسط، المغرب).
وأوضحت “مجموعة أنجدي” أن هذا النوع من الديناصورات عاش خلال العصر الجوراسي المتوسط، قبل حوالي 165 مليون سنة، مبرزة أن البقايا الأحفورية التي تم اكتشافها تتضمن أساسا فقرات ظهرية، وضلوع منفصلة وعناصر درعية جلدية غامضة.
ووفقا للدراسات النسيجية ( نسيج العظم) التي أنجزت حول قطع الهيكل التي تم انتشالها،فقد اتضح أنها تنتمي إلى فرد بالغ، لم يصل إلى حجمه الجسدي الأقصى، حيث كان يبلغ طوله حوالي 6 أمتار وعرضه حوالي مترين ، إذا استندنا إلى تقديرات مشتقة من عظام قفصه الصدري.
ويتميز هذا الديناصور الجديد ـ حسب المصدر نفسه ـ بدرع جلدي ملحوظ، مكون من عظام جلدية سميكة (تصل إلى 4 سم) بشكل مستطيل إلى شبه بيضاوي. هذه العظام الجلدية كانت موضوعة بشكل أفقي على جسم الحيوان، بدلاً من الوضع العمودي، وهو ما لم يُعرف بعد في هذه المجموعة من الديناصورات.
يُظهِرُ Thyreosaurus atlasicus اختلافات تشريحية ملحوظة مع Adratiklit boulahfa، نوع آخر من ديناصورات ستيغوسور تم اكتشافه في نفس الإقليم (بمنطقة بولحفا)، مما سمح بتصنيف هذه العينة كنوع مميز، وهو ما يُثْرِي فهمنا لتطور وتنوع الديناصورات التي عاشت في المنطقة قبل ملايين السنين.
كما تؤكد “مجموعة أنجدي” بأن الأطلس المتوسط هو اليوم منطقة باليونتولوجية مهمة بسبب ثرائها بالحفريات الديناصورية. فقد كشفت هذه المنطقة مجموعة متنوعة من الديناصورات من العصر الجوراسي المتوسط خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك بقايا حفريات الساوروبودات (Cetiosaurus) والثيريوفورات، مثل الأنكيلوصورات (Spicomellus) والستيغوصوراتAdratiklit وThyreosaurus.
هذا وتجب الإشارة الى أن هذه الاكتشافات تشهد على تعايش عدة أنواع من الديناصورات في هذه المنطقة، مكوِّنَةً وحيشاً متفرداً ومتنوعاً. يستحق هذا التراث الوطني الاستثنائي الحماية والحفظ والعرض أمام الجمهور الواسع في المتاحف.
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن هذا الإنجاز العلمي يقوي عزيمة أعضاء “مجموعة أنجدي” للمضي قدما في مسارهم المشترك لتعزيز جاذبية هذا المجال الترابي بجبال الأطلس المتوسط الشرقي، إلى جانب إرساء سُبُلِ الحفاظ على هذا الموروث الطبيعي النادر.

