نواكشوط (هرماس بريس):
أكدت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، السيدة لطيفة أخرباش، يوم الثلاثاء 21 ماي 2024، في نواكشوط أنه “في مجال صون نزاهة المسلسلات الانتخابية، لا يمكن أن يختزل دور هيئات التقنين في تدبير مدة تناول الكلمة من طرف المرشحين”.
وأوضحت في مداخلة لها خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية المنظمة من طرف السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية بموريتانيا حول موضوع “التقنين والمسلسلات الانتخابية” أنه “فضلا عن رصد وتتبع الإعلام خلال الانتخابات وإنتاج المعايير من أجل تغطية إعلامية عادلة وولوج منصف للأحزاب إلى وسائل الإعلام، فإن لهيئة التقنين مسؤولية أساسية قبلية، تتمثل في تكريس التعددية الداخلية والخارجية للإعلام، وتأمين باستمرار ولوج المواطنين لمضامين إعلامية تعددية”.
من جهة أخرى، وبعد التطرق لانتشار التدخلات الأجنبية في المسلسلات الانتخابية وتطور ممارسات التضليل الإعلامي كأداة للحرب الهجينة، اعتبرت رئيسة هيئة التقنين المغربية أن هذه الإشكالية ذات الصيت العالمي تطرح بحدة أكبر في إفريقيا جراء “ما يضاف إلى التدخلات الأجنبية من مخاطر مهددة لاستقرار وأمن البلدان والقارة في شموليتها الناجمة عن استمرار صراعات إفريقية، منها عدد كبير يذكيه اللجوء إلى التضليل الإعلامي، وخطابات الكراهية خدمة للنزعات الانفصالية والتقاطبات الإثنية والراديكاليات الدينية، إلخ.
وقد دعت السيدة أخرباش، التي قدمت مداخلتها في هذه الندوة بصفتها أيضا رئيسة شبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال، إلى تقوية قدرات واستقلالية هيئات التقنين بالقارة لمواجهة الأشكال الجديدة للفوضى الإعلامية الناجمة عن التحول الرقمي للتواصل، مذكرة في هذا الصدد، بالانشغالات الكبرى للمجتمع الدولي لهيئات تقنين الإعلام فيما يتعلق بالآثار الديموقراطية، الثقافية والاجتماعية للاستخدامات المتنامية وغير الرشيدة وغير المؤطرة تنظيميا للذكاء الاصطناعي، لاسيما في المضامين الإعلامية وخلال الحملات الانتخابية.
يذكر أنه خلال هذه الندوة التي نظمت يومي 21 و22 ماي 2024، والتي عرفت مشاركة هيئات تقنين الإعلام من عشر دول إفريقية، كانت السيدة أخرباش مرفوقة بكل من السيد طلال صلاح الدين، رئيس وحدة الشؤون الدولية والإفريقية، والسيدة فاطمة الزهراء المودن، رئيسة وحدة مكلفة بمهمة لدى المدير العام للهيئة العليا.

