تارودانت(هرماس بريس):
خيمت مشاعر من السكينة الربانية على فعاليات الملتقى الوطني والدولي السابع ل”تمسولت” المنظمة يومي 3 و 4 ماي 2025، برحاب مدرستي تمسولت ودار الفقيهة الخاصتين للتعليم العتيق، تحت شعار: ” وتواصوا بالمرحمة…خدمة للدين والوطن“.
الملتقى الذي استقطب كعادته كل سنة المئات من حملة كتاب الله، والفقهاء والأساتذة الباحثين وعلماء الشريعة، والمحسنين وفاعلي الخير، تميزت دورته السابعة على الخصوص بختم 5000 سلكة قرآنية بصيغة روحية وتراثية خاصة في جو رباني مهيب، شرع طالبات وطلبة تمسولت و”دار الفقيهة” في قراءتها منذ شهر شوال 1445، إلى حدود شهر رمضان لعام 1446 وفق تنظيم محكم مضبوط ومسؤول.

وقد أديت الخمسة آلاف ختمة بنية الترحم على فقيدي المغرب والإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما بمجموع 1000 ختمة. و 2000 ختمة أديت بنية الحفظ والنصر لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، و1000 ختمة طلبا لحفظ الوطن ودوام نعمة استقراره وأمنه ووحدة ترابه الوطني، وأخيرا 1000 ختمة تم أداؤها بنية قضاء حاجات وأغراض جميع المسهمين والمشاركين والحاضرين في الملتقى من قريب أو بعيد.

كما تميزت فعاليات الدورة السابعة للملتقى، التي حضرها على الخصوص وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، ووزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، إلى جانب والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، وعامل إقليم تارودانت مبروك ثابت، بتوقيع عدد من اتفاقيات الشراكة مع مجموعة من الكتاتيب القرآنية، وذلك بغرض توسيع دائرة إشعاع الخدمات الجليلة التي تنهض بها مدرستي تمسولت ودار الفقيهة الخاصتين للتعليم العتيق، خدمة للدين وللوطن، والنهوض بالتربية والتعليم من أجل الدفع بالتنمية الشاملة، لاسيما في المجالات الترابية الهشة عبر ربوع إقليم تارودانت.

وعلاوة إعطاء انطلاقة اشغال بناء كتاب قرآني تابع لمؤسسة دار الفقيهة الخاصة للتعليم العتيق ـ بنات، شهدت الدورة السابعة تنظيم معارض تعكس بجلاء جوانب متعددة من الاهتمامات العلمية التي تنهض بها تمسولت في مجالات البحث العلمي، والعناية بالموروث الحضاري المغربي خاصة في شقه المتعلق بالعناية بالمسكوكات النقدية القديمة التي تعود لقرون خلت، أو في جانبه المرتبط بنفض الغبار عن التراث المخطوط، وهي المهمة التي ينهض بها “مركز تمسولت للبحث والحفاظ على التراث المحلي” الذي يرأسه الأستاذ الباحث، الدكتور الحبيب ايت بوناصر.

كما شكلت الدورة السابعة لملتقى تمسولت فرصة لتأكيد الإشعاع العالمي لهذه المؤسسة التعليمية التربوية الرائدة، وذلك من خلال حضور نخبة من طلبة العلوم الشرعية والمهتمين بحفظ وصيانة التراث الثقافي المادي واللامادي، وكذا بالبحث العلمي المنتسبين لبعض الدول الشقيقة من قبيل موريتانيا وأندونيسيا وماليزيا.

وتجدر الإشارة إلى أن الدورة السابعة للملتقى الوطني والدولي السابع لتمسولت نظمت تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس من طرف كل من “جمعية المساعي الحميدة بقرية تمسولت”، بجماعة الترابية ” تافراوتن”، التابعة لقيادة “تمالوكت”، في إقليم تارودانت، بشراكة مع “جمعية جوهرة” لإدارة شؤون مؤسسة تامسولت (أولاد)، ومؤسسة دار الفقيهة (بنات)، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين (الوحدة الإقليمية بتارودانت).

كما نظمت دورة هذا الملتقى السنوي الرباني بتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعمالة إقليم تارودانت، ومجلسها الإقليمي، والمجلس الجماعي لسبت تفراوتن، وعدد من المحسنات والمحسنين وفاعلي الخير خدمة للدين والوطن.
***************
*الصور المرفقة مع المقال بعدسة المصور المبدع: عمر زريقا.

