الرباط(هرماس بريس):
ذكر “المركز المغربي للتربية الدامجة” أن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، “قدم بيانات مغلوطة ومتناقضة يوم الإثنين، 12 أكتوبر 2025، بمجلس النواب حول الدمج التربوي للأطفال في وضعية إعاقة“.
وقال المرصد في بلاغ أصدره بهذا الخصوص “إن البيانات الإحصائية الرسمية خلال 4 سنوات الأخيرة، تكشف انخفاضا ملحوظا في العرض التربوي الدامج، بناقص 30 في المائة، وهو ما يعكس عدم الإنصاف والإقصاء الممنهج الممارس على الأطفال في وضعية إعاقة”.
وسجل البلاغ، الذي توصل موقع “هرماس بريس” بنسخة منه أن وزير التربية الوطنية “يعجز على مراجعة قرار وزاري بشأن التربية الدامجة يكرس التمييز والإقصاء الممنهج، ويتردد في تقديم مشروع نص تنظيمي تطبيقا للمادة 13 من القانون الإطار 51.17 لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي لتخصيص نسبة مائوية لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة بالمجان في مؤسسات التعليم الخصوصي..”.
وفيما يلي نص بلاغ “المرصد المغربي للتربية الدامجة”:
” قدم محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يوم الاثنين 12 أكتوبر 2025 بمجلس النواب بيانات حول التعليم الدامج للأشخاص في وضعية إعاقة، وهي معطيات تعكس حجم الإقصاء الممنهج لحق الأطفال في وضعية إعاقة في ولوج المدرسة العمومية.
تفادى وزير التربية الوطنية تقديم بيانات حول تطور العدد الإجمالي للأطفال في وضعية إعاقة المتمدرسين خلال الأربع سنوات الأخيرة، وبدل ذلك أشار إلى بلوغ 7416 مؤسسة دامجة، هذا العدد مغلوط ولا يستند إلى أي أساس معياري، وذلك بسبب غياب إطار مرجعي يسمح للوزارة بتصنيف درجة الدمج في المؤسسات التعليمية.
وعن العدد الإجمالي للأطفال في وضعية إعاقة المتمدرسين، أشار وزير التربية الوطنية إلى تمدرس 70 ألف طفل في وضعية إعاقة، وهذا تصريح يشهد من خلاله وزير التربية الوطنية ضعف العرض التربوي الدامج، حيث أن المرصد المغربي للتربية الدامجة في تقرير المنجز سنة 2025، واستنادا إلى البيانات الإحصائية الرسمية للقطاع منذ سنة 2014، لوحظ انخفاض في العرض التربوي الدامج خلال الأربع سنوات الأخيرة ، حيث عرف في البداية منحى تصاعديا إلى حدود سنة 2021، إذ بلغ العدد الإجمالي 95 ألف تلميذ وتلميذة في وضعية إعاقة، لينخفض العدد الإجمالي سنة 2025 إلى 65 ألف، أي ناقص 30 في المائة، وأضاف قطاع التربية الوطنية بداية السنة الدراسية 2025-2026 تسجيل ما يقارب 5 آلاف طفل في وضعية إعاقة في سن التمدرس، وكان يُفترض تسجيل ما يقارب 14 ألف طفل في وضعية إعاقة، بتطبيق نسبة 2 في المائة من العدد الإجمالي للأطفال المسجلين الجدد بداية السنة الدراسية، والذي يقدر سنويا ب 700 ألف، وهو ما يؤكد ضعف نسبة العرض التربوي الدامج والمنحى التنازلي الذي يعرفه.
كذلك قدم وزير التربية الوطنية بمجلس النواب تصريحا يشهد من خلاله بضعف تعميم الولوجيات في مؤسسات التعليم العمومي، ذلك أنه فقط 3300 مؤسسة تعليمية لها مرافق صحية ولوجة من أصل 13 ألف مؤسسة، أي بنسبة تغطية لا تتجاوز 25 في المائة.
وأضاف وزير التربية الوطنية أنه من أصل مؤسستين تعليميتين، مؤسسة واحدة تدمج أطفالا لهم إعاقات خفيفة، وهذا يكشف بوضوح سياسة الوزارة في تكريس الإقصاء الممنهج ، إذ يفترض التعميم الشامل للتمدرس في كل المؤسسات التعليمية ، وأن تقييد الولوج إلى المدرسة سببه القرار الوزاري رقم 47.19 بشأن التربية الدامجة الذي يقيد ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة ويلزم الأسر بتأدية أجرة لخدمة المرافقة المدرسية كشرط للولوج وهو ما يعد تمييزا مباشرا.
وكخلاصة، يعبر المرصد المغربي للتربية الدامجة بافتقاد وزير التربية الوطنية لرؤية واضحة حول قضايا الدمج التربوي للأطفال في وضعية إعاقة، كما أن وزير التربية الوطنية يعجز على مراجعة القرار الوزاري التمييزي بشأن التربية الدامجة الذي صدر سنة 2019، ويتردد في إصدار نص تنظيمي تطبيقا للمادة 13 من القانون الإطار 51.17 لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بِتخصيص نسبة مائوية لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة بالمجان في مؤسسات التعليم الخصوصي”.

