أكادير(هرماس بريس):
يتطلع المرتفقون في كامل تراب الجهات الجنوبية (سوس ماسة، كلميم واد نون، العيون الساقية الحمراء، الداخلة وداي الذهب) أن يحدث المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، الذي أعطى جلالة الملك محمد السادس أوامره بافتتاحه يوم 3 نونبر 2025، تحولا جذريا في الخدمات الصحية والجراحية المقدمة لساكنة هذه الجهات الأربع.
وقد شيد هذا الصرح الصحي الكبير المتميز، الذي يضم 867 سريرا، على مساحة إجمالية تبلغ 30 هكتارا (منها 127 ألف متر مربع مغطاة) بجوار كلية الطب والصيدلة بأكادير، وتطلب إنجازه استثمارات مالية تناهز 3,1 مليار درهم.
وتتشكل هذه المنشأة الصحية المتطورة من عدة اقطاب، وهي قطب “الأم والطفل” الذي يشتمل على وحدات الإنعاش لحديثي الولادة، والجراحة، والمستعجلات الخاصة بطب الأطفال، بما يضمن تكفلا مندمجا، إضافة إلى قطب “الطب-الجراحة” الذي يجمع وحدات الاستشفاء الطبي والجراحي المجهزة بأحدث التجهيزات الطبية.
كما يتوفر المركز الجديد على قطب “طب القلب للتميز” بسعة 42 سريرا، منها 20 سريرا للعلاجات المكثفة، ويضم قاعتين للقسطرة القلبية، وقاعة لتنظيم ضربات القلب، ووحدة متكاملة لإعادة التأهيل.
ويؤمن هذا القطب التكفل الكامل للمصابين بمرض الشريان التاجية واضطرابات نظم القلب، وتمكن التجهيزات التي يتوفر عليها التي تستجيب للمعايير الدولية من إنجاز تدخلات تهم رأب الأوعية الدموية، والاستكشاف الكهروفيزيولوجي، وتصوير داخل الأوعية الدموية بجودة عالية.
ويعتبر المركز الاستشفائي الجامعي لأكادير، الذي يتوفر على قطب أشعة القلب مزود بجهازي تصوير بالرنين المغناطيسي (أحدهما مخصص لتصوير القلب)، وثلاثة أجهزة سكانير، وأربع طاولات جراحية رقمية، وجهازي تصوير للثدي بالأشعة، أول منشأة طبية بإفريقيا تدمج الروبوت الجراحي الذي يتيح تدخلات طفيفة التوغل بدقة متناهية عبر رؤية ثلاثية الأبعاد وفي ظروف جد مريحة غير مسبوقة بالنسبة للجراح.
ويضم أيضا مركبا جراحيا يتألف من 19 قاعة، إضافة إلى مركب خاص بالمستعجلات يضم 5 قاعات، وقاعة مخصصة لمعالجة الحروق البليغة، ووحدات للإنعاش، ومختبرا، ونظاما مندمجا للتكوين والمحاكاة.

