سيدني(هرماس بريس): وكالات
أفادت دراسة علمية حديثة، نشرت نتائجها يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، في مجلة “نيتشر بلانتس”، بأن الغابات الأسترالية تشهد تراجعا مطردا في غطائها النباتي، بفعل تسارع وتيرة موت الأشجار الناجم عن تفاقم ظاهرة الاحترار المناخي.
وأوضحت الدراسة التي استندت إلى بيانات جرد شملت 2700 قطعة أرض موزعة على أربعة نظم بيئية رئيسية (السافانا الاستوائية، والغابات المعتدلة الباردة، والغابات المعتدلة الدافئة، والغابات الاستوائية الرطبة)، أن معدل الموت الطبيعي للأشجار سجل ارتفاعا ملموسا في كافة هذه الأوساط البيئية خلال العقود الأخيرة.
وفي هذا الصدد، أكدت بيليندا ميدلين، الأستاذة بمعهد “هوكسبيري” للبيئة التابع لجامعة غرب سيدني، أن هذا الارتفاع المتزايد يرجع بالأساس إلى الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة، مشيرة إلى أن الدراسة استبعدت المناطق المتأثرة بالحرائق أو أنشطة قطع الأشجار للتركيز حصرا على التطور الطبيعي للغابات.
وسجلت السافانا الاستوائية أعلى زيادة في هذا الإطار بنسبة بلغت 3,2 في المائة سنويا، حيث تضاعف معدل موت الأشجار ما بين سنتي 1996 و2017، وهو ما أدى إلى انخفاض عام في المخزون الغابوي في ظل عدم قدرة نمو الأشجار الجديدة على تعويض الفقد الحاصل.
وحذرت الدراسة من التداعيات البيئية لهذه الظاهرة، لاسيما ما يتعلق بتقلص قدرة الغابات على تخزين الكربون، مبرزة أن الغابات الاستوائية الرطبة في أستراليا باتت تصنف ضمن أكبر مصادر انبعاث ثاني أكسيد الكربون عالميا مقارنة بالكميات التي تمتصها، مما يشكل تحديا إضافيا لجهود مكافحة التغير المناخي.

