فاس(هرماس بريس):المحجوب بنسعيد
شاركت الشبكة الدولية للصحافيين العرب والأفارقة في مؤتمر دولي حول موضوع :”الإعلام الرقمي والمجتمع : المستقبل والتحديات”، نظمه يومي 25- مارس 2026 مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل، التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية فاس ـ سايس.
وتضمن برنامج المؤتمر عقد أربع جلسات علمية تم خلالها عرض ومناقشة 30 ورقة علمية قدمها نخبة من الأساتذة والخبراء وعدد من الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه.
وتناولت العروض المقدمة قضايا الإعلام الرقمي في علاقته بالمواطنة، وتشكيل الرأي العام، والذكاء الاصطناعي، ومنظومة القيم المجتمعية، والتضليل الإعلامي، والتربية الإعلامية، وإدارة الرأي العام الدولي، وتحولات التنشئة الإجتماعية، والوعي السياسي ، وحرية التعبير وتحديات الضبط المهني ، والمنصات الإعلامية ورهانات المشاريع الجيواستراتيجية للمملكة الغربية ، وتشكيل المهن الإعلامية في المغرب ، والتواصل المؤسساتي.
ومثل الشبكة في المؤتمر الدكتور المحجوب بنسعيد الخبير في الاتصال والحوار الحضاري رئيس لجنة التكوين والدراسات والابحاث في الشبكة.
وفي مناقشة عروض الجلستين العلميتين في اليوم الاول من المؤتمر، تدخل ممثل الشبكة ليبرز أن التضليل في الاعلام الرقمي أصبح يشكل خطرا متزايدا على المستوى الاخلاقي والاجتماعي والسياسي والقانوني والحقوقي، وأشار إلى تزايد اهتمام المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية ومراكز البحث ومؤسسات المجتمع المدني بالموضوع.
وأوضح ان التضليل الإعلامي الرقمي الذي تقوم به احزاب اليمين المتطرف ساهم في نشر خطاب الكراهية والتمييز العنصري ضد الاقليات الدينية الإسلامية والمهاجرين، وزاد من استفحال انتشار ظاهرة الاسلاموفوبيا. كما ان التضليل الاعلامي الذي تقوم به الجماعات المتطرفة في العالم الإسلامي مثل تنظيمات “القاعدة”و”داعش” و”بوكو حرام” وغيرهم أسقط في فخه ضحايا بالآلاف من الشباب المسلم داخل العالم الإسلامي وخارجه الذين تشبعوا بأفكار التطرف والغلو والإرهاب.
وبخصوص آليات معالجة هذه المخاطر أوضح الدكتور بنسعيد ان التربية الإعلامية النظامية وغير النظامية كفيلة بتحصين مستعملي الإعلام الرقمي من الانحرافات الاخلاقية والخروقات القانونية وإدراك حدود حرية التعبير، وتوعيتهم بالجوانب التشريعية والحقوقية ذات الصلة بالاستعمال النافع لمختلف وسائل الاعلام الرقمي.

