الأمم المتحدة/نيويورك(هرماس بريس): ومع
قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، السيد عمر هلال، يوم الجمعة 12 يونيو 2026 في نيويورك، إن الذكاء الاصطناعي، الذي “غادر المختبرات”، ستصل قيمته السوقية إلى 4800 مليار دولار بحلول سنة 2033، وفقا لمنظمة “أونكتاد” (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية)، مشيرا إلى أن نحو مائة شركة تستأثر بـ 40 بالمائة من الإنفاق العالمي على الأبحاث في هذا المجال.
واستعرض السيد هلال، الذي ترأس بشكل مشترك، اجتماعا رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء الأمم المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة، خصص للتحضير لعقد الحوار العالمي الأول حول حكامة الذكاء الاصطناعي، المرتقب تنظيمه يومي 6 و7 يوليوز2026 في جنيف، وضعية الاستعدادات والجدول الزمني المرتقب لهذا الموعد الذي يشكل “اختبارا لقدرة النظام متعدد الأطراف على تدبير تكنولوجيا من هذا الحجم بحكامة”.“.
وحذر عمر هلال أمام وفود هذه المجموعة، التي تضم أزيد من ستين دولة عضوا، أنه “في حال أخفقنا، فإنه ستتم مواصلة صياغة قواعد الذكاء الاصطناعي داخل نواد مغلقة، مما لن يزيد الانقسام الذي نشهده اليوم إلا تفاقما، مضيفا أن “الأبلغ من ذلك: 7 دول متقدمة فقط، تشارك في جميع المبادرات الدولية الكبرى الخاصة بحكامة الذكاء الاصطناعي، بينما لا تنتمي 118 دولة إلى أي منها”، مشيرا إلى أن “غالبية البشرية غائبة بكل بساطة عن القاعات التي تصاغ فيها هذه القواعد“.
ويأتي انعقاد الحوار العالمي حول حكامة الذكاء الاصطناعي لتصحيح هذا الخلل، من خلال جمع الدول الأعضاء الـ 193 لأول مرة على قدم المساواة، إلى جانب العلماء، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني.
ولاحظ السيد هلال أن هذا التهميش لا يعد الاختلال الوحيد القائم، إذ إن تحديات الذكاء الاصطناعي باتت تتجاوز بكثير الجانب التقني، لتتخذ أبعادا جيوسياسية، وأخلاقية، واقتصادية، واجتماعية.
وشدد على أن “المسألة لم تعد تتعلق بمعرفة ما يمكن للآلات القيام به، بل تكمن في معرفة من يقرر، ومن يستفيد، ومن يُتْرَكُ خلف الركب”، داعيا إلى صياغة قواعد للذكاء الاصطناعي بمشاركة جميع الدول، بما في ذلك إفريقيا “التي يقل عمر 60 بالمائة من ساكنتها عن 25 سنة، وهي الساكنة الأصغر سنا في العالم، والتي من شأنها أن تكون إما الرابح أو الخاسر الأكبر“.
يذكر أن المغرب كان قد بادر، رفقة الولايات المتحدة، بإطلاق أول قرار أممي بشأن الذكاء الاصطناعي، والذي اعتمدته الجمعية العامة في مارس 2024 وحظي برعاية أزيد من 120 دولة عضوا. إثر ذلك، قام السيد هلال ونظيرته الأمريكية بتأسيس مجموعة أصدقاء الأمم المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي، والتي يتوليان حاليا رئاستها بشكل مشترك

