دمشق(هرماس بريس):AFP
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد 26 يوليوز 2026،في ختام زيارته إلى سوريا إلى رفع كامل وفوري للعقوبات التي فرضت على البلاد خلال فترة حكم بشار الأسد، داعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لتحقيق التعافي.
وكان غوتيريش قد بدأ، يوم السبت 25 يوليوز 2026، زيارة إلى سوريا هي الأولى لأمين عام أممي منذ بان كي-مون سنة 2009، بعد أكثر من عام ونصف عام على تولي السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع السلطة في دمشق، بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد أواخر 2024.
وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في دمشق “أرحب بالخطوات التي اتخذت للتخفيف من العقوبات وفتح آفاق جديدة للتعافي الاقتصادي، لكن ينبغي أن ترفع كافة هذه العقوبات على الفور”.
ومنذ سقوط الأسد، رفعت دول غربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة جزءا كبيرا من العقوبات التي فرضت على الأسد على خلفية قمع الاحتجاجات التي اندلعت ضد حكمه في العام 2011، لإتاحة المجال للشروع في عملية إعادة الإعمار، حيث قدر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار سوريا بأكثر من 216 مليار دولار.
الا أن تدفق الأموال والاستثمارات الأجنبية يبقى بطيئا رغم الاستقرار النسبي للأوضاع.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنه “يجب على المجتمع الدولي أن يقابل تصميم سوريا بدعم سياسي مستدام، وانخراط اقتصادي، ومساعدة عملية، فسوريا بحاجة إلى الاستثمار في شعبها واقتصادها ومؤسساتها”.
وأضاف “سوريا بحاجة إلى الدعم لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنى التحتية وإنعاش سبل كسب العيش”.
ورأى أن البلاد “تحتاج إلى أن يعاود شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية الانخراط معها بما يساعد على إطلاق إمكاناتها الاقتصادية، وإعادة ربطها بالحياة الاقتصادية الإقليمية والعالمية”.
والتقى غوتيريش خلال زيارته التي استمرت يومين الرئيس السوري احمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ومسؤولين آخرين وممثلين عن المجتمع المدني وعاملين في المجال الإنساني، كما جال في سجن صيدنايا الذي شكل لسنوات رمزا للقمع في عهد الأسد.
ويعتبر غوتيريش أرفع مسؤول أممي يزور دمشق منذ إطاحة الأسد بعد أكثر من 13 عاما من نزاع مدمر أودى بأكثر من نصف مليون شخص.
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 1,9 مليون نازح داخليا، و1,7 مليون كانوا في الخارج عادوا إلى سوريا منذ الإطاحة بالأسد، بينما لا يزال نحو 5,5 ملايين شخص نازحين داخل البلاد، وستة ملايين آخرين خارجها. ويقدر عدد الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بنحو 15,6 مليون شخص.

