الدوحة: هرماس بريس ـ ومع
قالت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ، عواطف حيار ، يوم الخميس 26 يناير 2023 في العاصمة القطرية الدوحة ، إن السياق الذي تعرفه الدول العربية يتطلب بناء تصورات مشتركة، واتخاد تدابير تساهم في تنمية وتطوير آفاق العمل في مجال اقتصاد الرعاية والاستثمار فيه ، كجزء من سياسة التوظيف الشاملة وسياسة دعم الأسر ، خاصة فيما يتعلق بمجال حماية الفئات الهشة، وذلك عبر توفير خدمات مهنية عالية الجودة.
وأكدت في كلمة لها أمام الدورة 42 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب المنعقد بالدوحة ، أنه مع نمو عدد سكان العالم ، وتزايد عدد المسنين ، وتقلص حجم الأسر ، وظهور أزمات صحية واقتصادية، سيزداد الطلب على خدمات الرعاية، بما في ذلك مرحلة الطفولة الصغرى، والعمل الاجتماعي، والعمل المنزلي، وخدمات الرعاية الصحية ، ورعاية الأشخاص في وضعية إعاقة ، والرعاية طويلة الأمد للأشخاص المسنين فاقدي الاستقلالية.
وأوضحت أن ” العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة 2023 – 2032 ” الذي سيصادق عليه المجلس في دورته هاته ، سيشكل نقلة نوعية مهمة في العمل العربي المشترك في هذا المجال ، مما سينعكس إيجابا على الحياة اليومية للأشخاص ذوي الإعاقة ، مشيرة إلى أن من شأن هذا العقد أن يساهم أيضا في الدفع بتنفيذ السياسات الناجعة التي تضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وعيشهم الكريم، بما يعزز الجهود العربية الرامية إلى تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والغايات والأهداف ذات الصلة ضمن خطة .
وفي معرض تطرقها للمنجزات التي قام بها المغرب في هذا المجال ، أبرزت الوزيرة أن المملكة المغربية قامت باتخاذ مجموعة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية لتحسين أوضاع المواطنات والمواطنين، وتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، من بينها إعداد النموذج التنموي الجديد للمملكة المغربية ، والذي نصت مضامينه على الاستثمار في الرأسمال البشري.
وشددت على أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية ، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، من الأوراش الكبرى بالمملكة، ويعد ثورة اجتماعية حقيقية من أجل تمتين التماسك الاجتماعي، حيث تواصل المملكة المغربية جهودها في مجال تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة، من خلال تعميم التغطية الاجتماعية لجميع المواطنات والمواطنين بشكل تدريجي، في أفق سنة 2025 ، وبلورة مخطط عملي شامل لتنزيل هذا الإصلاح، والذي يتضمن البرنامج الزمني ، والإطار القانوني، وخيارات التمويل، وكذا آليات الحكامة المعتمدة.

