الرباط(هرماس بريس):
عادت الدبلوماسية البرلمانية لتنعش الدفء في أوصال العلاقات بين الرباط وموسكو، وذلك بمناسبة اللقاء الذي عقدته مجموعة الصداقة المغربية الروسية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء، 16 يناير 2024، مع سفير روسيا الاتحادية المعتمد بالمغرب، السيد فلاديمير فيكتوروفيتش بايباكوف.
وتضم المجموعة، التي ترأسها المستشارة البرلمانية الأستاذة فاطمة الحساني، في عضويتها كلا من السيد محمد البكوري والسيد كمال صبري عن فريق التجمع الوطني للأحرار، والسيد الخمار المرابط (النائب الأول )، والسيد لحسن الحسناوي (مقررا)عن حزب الأصالة والمعاصرة، والسيد عبد السلام اللبار (النائب الثاني )عن حزب الاستقلال، والسيد عبد الكريم مهدي عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وخلال هذا للقاء، الذي جرى بمقر السفارة الروسية في الرباط، تم بحث إمكانيات وسبل تعزيز علاقات التعاون والصداقة العريقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تعود إلى أواخر القرن السابع عشر، مع استحضار القفزة النوعية التي تشهدها حاليا في عهد الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي ترسخت بالزيارتين اللتين قام بهما جلالته لروسيا سنتي 2002 و2016,والتي اسفرت عن توقيع اتفاقية استراتيجية بين البلدين سنة 2016، مما وسع ومنح اطارا واضحا لمجالات التعاون بين البلدين.
وقد أشاد الدبلوماسي الروسي بحكمة وتبصر جلالة الملك محمد السادس على مستوى تدبير السياسة الخارجية للمغرب، مما جعل المملكة عضوا فاعلا ويحظى بثقة كل دول العالم ولاسيما في ما يخص تدبير نزاع الشرق الأوسط، مشيدا بالموقف الصريح والواضح للمملكة المغربية خلال الازمة الاخيرة التي شهدها هذا الملف.
وأبدى السفير الروسي رغبة بلاده واستعدادها لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات، ولاسيما في المجالات الاقتصادية والصناعية والفلاحية والبيئية والثقافية، مشيدا بالنمو الذي يشهده المغرب على مستويات عدة.
كما سجل المسؤول الروسي آفاق التعاون الواعدة التي فتحها المغرب مع الدول الافريقية في اطار علاقات جنوب -جنوب على أساس قاعدة رابح رابح، وهذا من شانه أن يضيف قيمة نوعية للعلاقات المغربية الروسية، بالنظر للاهتمام الذي توليه موسكو لتطوير علاقاتها مع بلدان القارة السمراء.
وخلال اللقاء مع السفير الروسي، تناول أعضاء مجموعة الصداقة المغربية الروسية بمجلس المستشارين، كل واحد من موقعه والقطاعات والاحزاب التي يمثلونها، مختلف القضايا التي تستأثر باهتمامهم، والتي يرغبون في تطويرها مع دولة روسيا الاتحادية، ولاسيما في مجال الصيد البحري والفلاحة وتبادل الخبرات العلمية، إلى جانب قضايا أخرى.
القضية الوطنية كانت حاضرة بقوة في هذا اللقاء حيث تمت الاشارة الى النهضة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الاقاليم الجنوبية للمملكة، وأهمية الواجهة الاطلسية للصحراء المغربية في تحقيق التكامل الاقتصادي مع افريقيا، معتبرين أن خيار الحكم الذاتي المقترح من قبل المغرب لإنهاء هذا النزاع المفتعل، والذي يعد من مخلفات الحرب الباردة، يظل الخيار الوجيه والواقعي وذي مصداقية.
اللقاء الذي يروم في الاصل تعزيز العلاقات البرلمانيةِ بين البلدين، في اطار الدبلوماسية الموازية، حث ايضا امكانية تبادل الزيارات بين اعضاء مجلسي البرلمان بالبلدين، وذلك بما يسمح بحصر مجالات التعاون المثمر بين المغرب وروسيا في مختلف المجالات التي تحظى باهتمامهما.

***************
*المعلومات والصورة المرفقة مأخوذتان من صفحة السيدة المستشارة البرلمانية، فاطمة الحساني، في موقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك”.

