إسن/تارودانت(هرماس بريس):
في إطار انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها وتفعيلاً لمقتضيات الحياة المدرسية الداعمة للمتعلم، احتضنت القاعة المتعددة التخصصات إسن ، صباح يوم السبت 16 ماي 2026، لقاء تربويا تحت عنوان “الاستعداد المنهجي والنفسي للامتحانات الإشهادية“.
النشاط نظمته إدارة المؤسسة بشراكة مع جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، و الرابطة المغربية لأساتذة اللغة الفرنسية بتارودانت، واستهدف تلاميذ الأقسام الإشهادية المقبلين على الامتحانات الوطنية والجهوية، بحضور عدد من الأطر التربوية والإدارية .
***تأطير علمي لمعضلة القلق المرافق للامتحانات***
أطرت أشغال اللقاء الأستاذة والمدربة التربوية عائشة بابو، التي ركزت في عرض قدم بالمناسبة على فك الارتباط الخاطئ بين الجهد المبذول والنتيجة المحصلة. وأوضحت أن جزءاً مهماً من إخفاق بعض التلاميذ لا يعود إلى ضعف المكتسبات المعرفية، بل إلى غياب منهجية مراجعة واضحة، وإلى سوء تدبير الضغط النفسي المصاحب لفترة الامتحانات.
وقد قُسم العرض إلى محورين متكاملين. المحور الأول خصص للجانب المنهجي، حيث قدمت المؤطرة تقنيات عملية لتنظيم الوقت، وبناء جدول مراجعة واقعي، وكيفية التعامل مع مختلف أنماط الأسئلة. كما شددت على أهمية التدرب على الامتحانات السابقة باعتبارها محاكاة تقلل من عامل المفاجأة.

أما المحور الثاني فتناول الجانب النفسي، وتوقف عند آليات التحكم في القلق خلال فترة الإمتحانات، وتقنيات التنفس العميق والاسترخاء السريع، وأهمية الحوار الداخلي الإيجابي. وخلصت المؤطرة إلى أن التوازن النفسي للتلميذ يمثل رافعة أساسية لتحويل المجهود الدراسي إلى أداء فعلي داخل قاعة الامتحان.
***شراكة مؤسساتية في خدمة المتعلم***
وفي كلمة بالمناسبة، اعتبرت إدارة الثانوية التأهيلية إسن أن هذا اللقاء يندرج ضمن رؤية المؤسسة الرامية إلى جعل المدرسة فضاءً للدعم الشامل، لا يقتصر على التلقين المعرفي، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي إلى جانب الشق المرتبط بمهارات التلميذ، مؤكدة أن التكامل بين المدرسة والأسرة والمجتمع المدني هو المدخل الحقيقي لتحسين جودة التعلم.
***تفاعل وتوصيات عملية***
تميز اللقاء بتفاعل لافت من الحاضرين، حيث طرح التلاميذ إشكالات واقعية تتعلق بإدارة الوقت، وتوزيع الجهد بين المواد، وكيفية التعامل مع الإحساس بالإرهاق قبل الامتحانات.
واختتم اللقاء بتوصيات عملية، أبرزها: اعتماد التخطيط المسبق للمراجعة، وتجنب السهر المفرط، والتركيز على الفهم العميق للمفاهيم، مع الحفاظ على فترات راحة منتظمة لتجديد النشاط الذهني.
إن تنظيم مثل هذه اللقاءات يؤكد أن الاستعداد للامتحان لا يقاس بعدد الساعات، بل بجودة المنهجية ومتانة الحالة النفسية. وهي رسالة حرصت الثانوية التأهيلية إسن على إيصالها لتلاميذها، في سياق يجعل من الامتحان محطة لإثبات الذات لا مصدراً للخوف.

