الرباط (هرماس بريس): جمال المحافظ
شكل كتاب ” محمد الأممي إعلامي من الأعلام” للمؤلف أسامة الشريف الكتاني، أحد فقرات ” أمسية إصدارات التاريخ والذاكرة” التي نظمتها مؤخراجمعية أبى رقراق ضمن فعاليات الدورة 16 ل”مهرجان مقامات” المنظمة من 5 إلى 10 يونيو 2026، وذلك بمشاركة عدة فعاليات ثقافية وجمعوية وأكاديمية.
وعبر أسامة الشريف الكتاني في مستهل تقديمه لمؤلفه عن اعتقاده ” بأننا بدون ذاكرة وتراث نصبح بدون هوية، والهوية هي التي تمنحنا إنسانيتنا وتميزنا عن باقي المخلوقات، وأعتقد أننا مع الأسف نعاني قصوراً في هذا المجال” .
وذكر الكتاني في كلمة تليت بالنيابة عنه، بأنه كان دائما معجبا بشخصية الأممي الإعلامي و الفقيه والأديب والشاعر والرحالة، وما يتحلى به من بساطة وإنكار الذات، رغم ان المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه كان عكس ذلك تماما، و رغم ما يتحلى به من صفات تؤهله للاعتداد بالنفس والتفاخر على مختلف المستويات الثقافية والاجتماعية والعلمية .
وأوضح بأنه عندما أخذ يبحث في سيرة الرجل وما خلفه، وجد نفسه أمام عَلَم ذَهَلت عنه الأضواء وغمطت حقه الأجيال.. علم في مجال الإعلام، علم في الشعر، علم في أدب الرحلة وفي الرحلات موضحا أن هذا ما دفعه إلى أن يكتب عما عرف عنه عساه أن يوفيه بعض حقه.
الكتاب الواقع في ما يناهز 150 صفحة من الحجم المتوسط خصص حيزا واسعا للتعريف بالدور الذى اضطلع به محمد الأممي في مجال الصحافة والإعلام في أربعينات القرن الماضي خاصة حينما كان صحفيا بالاذاعة المغربية.كما يتوقف عند منجزه في عدة مجالات منها الشعر المغربي وأدب الرحلة حيث يوثق المؤلف سفرياته المتعددة خارج المغرب.
وكتب المؤلف أسامة الشريف الكتاني في مقدمة إصداره بان محمد الأممي ( 1922-2015 ) يعد شخصية تستحق أن توضع في مصاف مؤسسي الإعلام الوطني ورواده ورواد رجالات الفكر والثقافة في العدوتين الرباط وسلا.
وخلال هذا اللقاء تم أيضا تقديم مؤلفي ” أساور عائشة .. من كناشات الشعر والصداقة والحياة ” للشاعر مراد القادري، و ” إضاءات تاريخية حول سلا من التأسيس إلى الوضع الراهن” لمحمد السعديين.

